من سوء حظي أن لجنة الشعر المصرية قد أخطأت وتذكَّرتني ، فرُشِّحت كواحد من الشعراء المصريين في برنامج ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي ، دورة صلاح عبد الصبور . ذلك الملتقى الذي أقام الدنيا ولم يقعدها حتى الآن . وُضِعت ضمن أمسية هامشية تماما من حيث التوقيت والمكان ( في اليوم الثالث ، وبينما الندوات والأمسيات القاهرية تتوالى ، كان عليّ الذهاب إلى الإسكندرية ضمن مجموعة من الشعراء لنستمع إلى بعض في مركز الإبداع هناك ) . وهكذا لم يشعر بمشاركتي أحد ، إلا أن هذه المشاركة الوهمية وضعتني بقدرة قادر داخل قوس المؤسسة ، أو بتعبير آخر ( صيغ بقلم واحد من المستبعدين في إحدى الصحف ) : الشاعر الوسيط بين المؤسسات المصرية والعربية ، قابل للعب أدوار سياسية ومنها حذف حلقة الثمانينيات النافرة والخارجة على السياق ( هكذا ولله ) ..هذا بجانب إشارته في فقرته الجهبذية إلى محدودية تجربتي وأنها لم تحقق أية فاعلية . ومن سوء حظي أيضا أن صديقي الحبيب الشاعر عاطف عبد العزيز ، الذي امتاز دائما بدماثته وترفعه وإبداع مشروعه الشعري الخلاق في صمت ، لم تختره اللجنة . وكلانا يعرف قانون العبث والصدفة الذي يحكم الأشياء ، وأن جيلنا ، جيل الثمانينيات التعس ، لا يلتفت إليه أحد ، وأن تسرُّب اسم أو اثنين في ملتقى هنا أو محفل هناك لا يعني ميزةً ما ، كما لا يعني أن تلك الأسماء قد أصبحت جزءا من المؤسسة أو خاضعة لها ، بالضبط كما لا يعني ذلك الأمر انتقاصا من قدر الشعراء الذين لم يتم اختيارهم للمشاركة .
نعم كانت هناك أسماء مهمة تستحق المشاركة ( إبراهيم داوود ، عزمي عبد الوهاب ، عاطف عبد العزيز ، محمود قرني ، عماد أبو صالح ، إيمان مرسال ، فارس خضر ، زهرة يسري ، كريم عبد السلام ، فتحي عبد السميع ، وغيرهم ) لكن اللجنة لم تلتفت إلى جيلنا بطريقة صحيحة واعتمد الأمر كله على اختيار محدود لا يصح أن يعد تمثيلا لشعرية هذا الجيل .
أعود إلى أخي عاطف عبد العزيز ، الذي تخلى عن حكمته هذه المرة ، وأخذ يشارك في بث المقولات اللاذعة حول













