أكثر من ذلك

يوليو 10th, 2007 كتبها عماد غزالي نشر في , شعر

 

 

يدًا بيد

تُشرفان على نهاية الطريق

ليس أكثر من حارةٍ طويلة ملتوية

ليس أقلّ من شانزليزيه ضيق

بنايات شاهقة ،

سماءٌ منشَغلةٌ بأسودِها ،

جداريات تتشكّلُ توّا

توجَدُها العينُ ، ثمّ تتبدّد

وإضاءةٌ لَعوب .

 

تتباطأ خطواتُكما

وعلى الخطّ الأخير ، تتوقفان

قبضةٌ قويةٌ تضغطُ على قلبك

وهي ترفعُ رأسَها إليك

جميلة

وابتسامتُها ساحرة

بينما هبّةٌ من الهواء تطيّرُ شعرَها

عن جبهةٍ عالية

وعينينِ تضيقانِ قليلا

وغمازتين تتوهّجان

وأنتَ تصارحُها باكتشافك

وتدعوها إلى العودة .

 

المزيد


مكابدة

يونيو 30th, 2007 كتبها عماد غزالي نشر في , شعر

( كم ذا يُكابدُ عاشقٌ .. ويُلاقي )

في حبّ ما يهواهُ

دون تلاقِ

لا شيءَ مثل الفقدِ ،

يشعلُ روحَنا

فنصيرُ أعلامًا على الإخفاقِ

وتجيشُ أسرابُ الدموعِ

رواغمًا للعين ،

ثمّ تسيلُ بالأعناقِ

هذا اكتمالُ الرّوْعِ ،

حينَ تكشُّفٍ

هذي ابتداءُ سكينةِ الإشراقِ

لو لم تُعلَّلْ

بانتهابِ لذائذٍ

ومُنحتَ أجيادا ، لكلّ سِباقِ

لو لم تُلوِّحْ للشفاهِ الظامئاتِ

ألا .. إليَّ إليَّ

المزيد


الاتجاه

يونيو 3rd, 2007 كتبها عماد غزالي نشر في , شعر

وأنت تهبطُ من طابقٍ إلى آخرَ

متئدا

ستُلقي نظرةً سريعةً إلى أعلى

يتعذّرُ عليكَ أن ترصدَ نقطةَ البدء

تلك التي غدت شاهقةً بالفعل

كما أنّ الضوءَ الذي يسقطُ من مصدرٍ بعيد

يذيبُ التفاصيل

ويحيلُ الدوائرَ والانحناءات

- وهي تتقاربُ كلما نأت عن عينيكَ -

إلى كتلةٍ متوهّجة .

هو الضوءُ ذاته

يتلاشى تدريجيا

كلما أمعنتَ في الهبوط

ليحجُبَ الظلامُ بأسفل

أيَّ إمكانٍ للحدس .

الأمر يظلُّ عاديا ،

طالما كان عليكَ أن تمكثَ قليلا

لكنّهُ الهاجس

ذلك اللعينُ الغامض

يدفعُكَ دفعا

لتواصلَ خُطّتكَ الحلزونية 

في اتجاهها الواحد

كلما شحبَ الضوءُ توهّجَ هو أكثر فأكثر .

ستتركُ ذرةً من خلاياكَ في كل زاوية

المزيد


من سَوْرة الحلم

مايو 16th, 2007 كتبها عماد غزالي نشر في , شعر

 مازلت أحلمُ بالمحال

أن ينحني

شجرُ المُنى العالي

لأيدينا الطِّوال

أن نجبهَ الأيامَ بالبُشرى

تفَجَّرُ

في ابتساماتِ النساء ،

وفي احتداماتِ الرجال

أن يرجعَ الأطفالُ أطفالا ،

وينبضَ فيهمُ عشقُ السؤال

أن يستردَّ تنوّعُ الألوانِ سَوْرتَهُ

المزيد


المكانُ بخفّة

مارس 22nd, 2007 كتبها عماد غزالي نشر في , شعر

على حالهم

في ذلك المكان

يتصايحون بعضَ الوقت

يتشاتمونَ على الموائد المنصوبة

يعلو وجوهَهم ودٌّ مفاجئ

يتبادلون الأحضانَ والقبلات

لاعنينَ عداواتهم الصغيرة

يتباعدون

والحجراتُ دائما تتسعُ

للعبةِ استقطابٍ مسلّية

كلُّ جَمعٍ ،

بما لديه فَرِح .

**

كبيرُهم ، يبسطُ ظلَّه

ليريحَ تابعيهِ من الغيّ

صغيرهم ، يُشهرُ خنجرَه

ليظلَّ مرفوعا كرايةٍ لعناق

يتلاحمون حينا

فإذا نتأَ صوتُ شقيّهم

بضربةٍ على الأعجازِ ، نفروا

حناجرُهم تَمَيَّزُ من الرَّوْع .

** 

على حالهِ ،

كلُّ ما حولهم

المزيد


لو أصعد ، فقط لو أصعد

مارس 8th, 2007 كتبها عماد غزالي نشر في , شعر

هيَ ..

تنتظرُ هناك

والذي ستتعرَّفُ عليهِ

من صورة الغلاف

من صوتهِ .. 

يتجسَّمُ لها

في الصباح الجنوبيِّ البعيد

……

هو ذلك الرشيق

حروفه ، في كلّ شارع

وهي تدلّهُ على مكتبِ البريد

على هدايا ، خمَّنتْها له

أمام هذه الفاترينه

على طريق الجامعة

حيثُ العُشَّاق

يصنعون حظوظَهم من الذكريات

بمحاذاةِ نيلٍ

يفور .

( يالهذا القطار ،

ومحطته التي تشبهُ كلَّ المحطات

لكنها لم تزل

تُفكِّركَ بلحظةٍ بعينها

ببقعةٍ على الطريق

وذلك النفير

دَيْدَنُهُ الحنين . )

المزيد


المُدية

مارس 5th, 2007 كتبها عماد غزالي نشر في , شعر

آهٍ منكِ ، أيتها الزهرة الصغيرة

لا تبالين بُحزنِ الشعر

ولا برهافةِ الشاعر

تتوهّجين بألوانٍ مزهوة

في مطلع الربيع

تخايلين عينيه بصفاءِ الثنايا

وتراوغين روحَهُ بمسّ البراءة

هو المثقلُ بروائحَ عطِنة

وبألوانٍ مائنة

على كتفيه غبارُ الشوارع

وفي أذنيه صرخاتٌ متداخلة

لمعوزينَ ومتخمين

لباعةِ أمشاطٍ وأسمالٍ وأوطان

الكلُّ يصرخُ بحدّه

هو اللاهثُ هنا ، واللاهثُ هناك

المُطارَدُ من فخاخِ الجمالِ الرديء

لم يكن لكِ حقٌّ لتفعلي

المزيد


ليست الكلمات وحدها

فبراير 28th, 2007 كتبها عماد غزالي نشر في , شعر

الكلماتُ وحدها لا تكفي

لكنَّها وحدَها التي تخون

لتُسرِّبَ

ما لا نبغي من القول .

 

 العينانِ تكفيان

لكنّهما ،

مثل إيمان القلب ،

لا بدّ أن

يُصدِّقهما اللسان .

 

 لمسةُ اليد

المزيد


الآن .. غير ممكن

فبراير 13th, 2007 كتبها عماد غزالي نشر في , شعر

لا وقت هناك يا أخي ، ولا فرصة أيضا ، لتتراجع هكذا ، وتنسحبَ إلى داخلك .

إنها الحياة ، وعليك أن تقبلَها كما هيَ ، وكما صنعتها يداك .

الحبّ .. صنعتَهُ ، الأكاذي


النهوض عن المقعد

فبراير 8th, 2007 كتبها عماد غزالي نشر في , شعر

من السّهلِ جدا

أن تأخذكَ سِنةٌ من النوم

على المقهى

لتنتبهَ بعد سنوات

فتجد كلَّ شئ على حالِهِ

إلا قليلا 

النادلُ هو نفسه

وصِبْيةُ المقهى

لا يزيدون عن أمس

إلا أصابعَ

والصحيفةُ التي بيد الرجل

على المنضدة المجاورة

لا يشوبُ عناوينَها تحوّلٌ لافت

فثمة تعديلاتٌ دستورية

وثمّ سلامٌ قائمٌ على العدل

يُسعى إليه بجدّ

وثمة رُقعٌ من الأرض

تنكمشُ هنا ، وتستطيلُ هناك

باعةٌ ذوو حقائب ضخمة

المزيد


التالي