الاتجاه
كتبهاعماد غزالي ، في 3 يونيو 2007 الساعة: 13:44 م
وأنت تهبطُ من طابقٍ إلى آخرَ
متئدا
ستُلقي نظرةً سريعةً إلى أعلى
يتعذّرُ عليكَ أن ترصدَ نقطةَ البدء
تلك التي غدت شاهقةً بالفعل
كما أنّ الضوءَ الذي يسقطُ من مصدرٍ بعيد
يذيبُ التفاصيل
ويحيلُ الدوائرَ والانحناءات
- وهي تتقاربُ كلما نأت عن عينيكَ -
إلى كتلةٍ متوهّجة .
هو الضوءُ ذاته
يتلاشى تدريجيا
كلما أمعنتَ في الهبوط
ليحجُبَ الظلامُ بأسفل
أيَّ إمكانٍ للحدس .
الأمر يظلُّ عاديا ،
طالما كان عليكَ أن تمكثَ قليلا
لكنّهُ الهاجس
ذلك اللعينُ الغامض
يدفعُكَ دفعا
لتواصلَ خُطّتكَ الحلزونية
في اتجاهها الواحد
كلما شحبَ الضوءُ توهّجَ هو أكثر فأكثر .
ستتركُ ذرةً من خلاياكَ في كل زاوية
تغادرُ قاطنينَ ، وتمرّ بمبطئينَ ،
ومسرعونَ يفوتونكَ غير عابئين .
لن تُسعفَكَ الظلالُ الكثيفةُ
على تأمُّل ملامحهم
كما لن تنجحَ في رصد الفوارق الطفيفة
بين إيقاعهم وإيقاعك
إذ تتكفّلُ الدهاليزُ الجانبية
بتبدّل الوجوه باستمرار .
غير أن خُطّتكم جميعا تبدو واحدةً
وإن اختلفتم في المهام السريعة ،
أو تلك التي تستحوذُ على وقتٍ أطول .
سيظلُّ يقلقكَ دائما
أن تصلَ إلى لحظةٍ
لا تجدُ فيها شيئا يشغلك
ساعتها
قد تتساءلُ بينكَ وبين نفسك :
لماذا أسيرُ في اتجاهٍ واحد ؟
لماذا لا أدورُ هكذا ، وأصعدُ إلى أعلى ؟
لستُ خائفا عليكَ ،
إلا من أسئلةٍ حمقاء كهذه
لكنّ حظكَ قد يكون جميلا
فلا تنفدُ من يديكَ الشواغل
قبل أن تبلغَ الطابقَ الأخير
في اتجاهك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:شعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 4th, 2007 at 4 يونيو 2007 6:58 م
صدقنى …. لم أعد أدرى أين أتوقف لأعود أرصد المعانى ….رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع
يونيو 24th, 2007 at 24 يونيو 2007 2:05 ص
انتظرنا كثيرا ياسيدى …. هل هى وقفة تأمل …أين السطور كما وعدت
يوليو 23rd, 2008 at 23 يوليو 2008 9:53 م
القصيدة رائعة و اكثر