الطائر الضليل لا يجرح الأبيض

قصائد ومقالات للشاعر المصري عماد غزالي. ( الموضوعات الواردة هنا شعرا ونثرا بقلم عماد غزالي ، مالم تتم الإشارة إلى غير ذلك )

الأحد,حزيران 03, 2007


وأنت تهبطُ من طابقٍ إلى آخرَ

متئدا

ستُلقي نظرةً سريعةً إلى أعلى

يتعذّرُ عليكَ أن ترصدَ نقطةَ البدء

تلك التي غدت شاهقةً بالفعل

كما أنّ الضوءَ الذي يسقطُ من مصدرٍ بعيد

يذيبُ التفاصيل

ويحيلُ الدوائرَ والانحناءات

- وهي تتقاربُ كلما نأت عن عينيكَ -

إلى كتلةٍ متوهّجة .

هو الضوءُ ذاته

يتلاشى تدريجيا

كلما أمعنتَ في الهبوط

ليحجُبَ الظلامُ بأسفل

أيَّ إمكانٍ للحدس .

الأمر يظلُّ عاديا ،

طالما كان عليكَ أن تمكثَ قليلا

لكنّهُ الهاجس

ذلك اللعينُ الغامض

يدفعُكَ دفعا

لتواصلَ خُطّتكَ الحلزونية 

في اتجاهها الواحد

كلما شحبَ الضوءُ توهّجَ هو أكثر فأكثر .

ستتركُ ذرةً من خلاياكَ في كل زاوية

تغادرُ قاطنينَ ، وتمرّ بمبطئينَ ،

ومسرعونَ يفوتونكَ غير عابئين .

لن تُسعفَكَ الظلالُ الكثيفةُ

على تأمُّل ملامحهم

كما لن تنجحَ في رصد الفوارق الطفيفة

بين إيقاعهم وإيقاعك

إذ تتكفّلُ الدهاليزُ الجانبية

بتبدّل الوجوه باستمرار .

غير أن خُطّتكم جميعا تبدو واحدةً

وإن اختلفتم في المهام السريعة ،

أو تلك التي تستحوذُ على وقتٍ أطول .

سيظلُّ يقلقكَ دائما

أن تصلَ إلى لحظةٍ

لا تجدُ فيها شيئا يشغلك

ساعتها

قد تتساءلُ بينكَ وبين نفسك :

لماذا أسيرُ في اتجاهٍ واحد ؟

لماذا لا أدورُ هكذا ، وأصعدُ إلى أعلى ؟

لستُ خائفا عليكَ ،

إلا من أسئلةٍ حمقاء كهذه

لكنّ حظكَ قد يكون جميلا

فلا تنفدُ من يديكَ الشواغل

قبل أن تبلغَ الطابقَ الأخير

في اتجاهك .

 



في04,حزيران,2007  -  06:58 مساءً, دولة الهانم كتبها ...

صدقنى .... لم أعد أدرى أين أتوقف لأعود أرصد المعانى ....رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع

في24,حزيران,2007  -  02:05 صباحاً, دولة الهانم كتبها ...

انتظرنا كثيرا ياسيدى .... هل هى وقفة تأمل ...أين السطور كما وعدت

في23,تموز,2008  -  09:53 مساءً, مروة ابوضيف كتبها ... (غير موثّق)

القصيدة رائعة و اكثر