المكانُ بخفّة

كتبهاعماد غزالي ، في 22 مارس 2007 الساعة: 18:17 م

على حالهم

في ذلك المكان

يتصايحون بعضَ الوقت

يتشاتمونَ على الموائد المنصوبة

يعلو وجوهَهم ودٌّ مفاجئ

يتبادلون الأحضانَ والقبلات

لاعنينَ عداواتهم الصغيرة

يتباعدون

والحجراتُ دائما تتسعُ

للعبةِ استقطابٍ مسلّية

كلُّ جَمعٍ ،

بما لديه فَرِح .

**

كبيرُهم ، يبسطُ ظلَّه

ليريحَ تابعيهِ من الغيّ

صغيرهم ، يُشهرُ خنجرَه

ليظلَّ مرفوعا كرايةٍ لعناق

يتلاحمون حينا

فإذا نتأَ صوتُ شقيّهم

بضربةٍ على الأعجازِ ، نفروا

حناجرُهم تَمَيَّزُ من الرَّوْع .

** 

على حالهِ ،

كلُّ ما حولهم

دمٌ يتفجّرُ وتاريخٌ يتناسل

سلاطينُ تذهبُ وملوكٌ تجيء

صعاليكُ تصعدُ إلى المجد

أعِزةُ ماضٍ يذلُّون

يسيلُ العالم ،

تتمزَّقُ أوصالهُ ويتبخَّر

يرتدُّ عواصفَ

وعلى مقربةٍ ،

هنا في المكان

يراهُ كلُّ جمعٍ حجرَتَهُ الضيّقة .

 **

هنا وهناك

تضيقُ بك العُزلة

وتتوجّسُ من الحشود 

بينكَ وبينهم هذا الباب

يدُكَ التي تُحجم

صوتُكَ

الذي يتردّدُ بالنداء

لكنكَ رويدا ، تخنقُهُ

ليكونَ كلامُكَ

خفيفا عليهم .

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “المكانُ بخفّة”

  1. كأن جدران للتخوم ليست إلا داخلنا … بعض نكتفى أن نراقبهم و كفى …. ياااااااااااااااااااه رااااااااااااااااائع … كالعادة أعيد القراءة مرات و لا أكتفى

  2. قد نعرف الأسباب و لكن بين استكانتنا للعذر …… نفتقد سطورك الجديدة

  3. شم النسيم

    نحسك وتحسنا ننتظرك للقائنا

    فوق الربيع نراك مبتسم

    تطل علينا وانت مزدهر

    بربيع ايامك ننشد الحانك

    وجمالك يرمينا إليك

    و حبك يبقينا لديك

    نراك سريعاً من دون اشفاق

    وقلبنا ممتلئ بالفراق

    ذهبت سريعاً لعامك الماضي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر