النهوض عن المقعد
كتبهاعماد غزالي ، في 8 فبراير 2007 الساعة: 17:32 م
من السّهلِ جدا
أن تأخذكَ سِنةٌ من النوم
على المقهى
لتنتبهَ بعد سنوات
فتجد كلَّ شئ على حالِهِ
إلا قليلا
النادلُ هو نفسه
وصِبْيةُ المقهى
لا يزيدون عن أمس
إلا أصابعَ
والصحيفةُ التي بيد الرجل
على المنضدة المجاورة
لا يشوبُ عناوينَها تحوّلٌ لافت
فثمة تعديلاتٌ دستورية
وثمّ سلامٌ قائمٌ على العدل
يُسعى إليه بجدّ
وثمة رُقعٌ من الأرض
تنكمشُ هنا ، وتستطيلُ هناك
باعةٌ ذوو حقائب ضخمة
يزيدون على المألوف قليلا
يتجوّلون بين المناضد
لا يبيعون شيئا
وكعادتك دائما
تفكّرُ أن تدعوَ أحدَهم
إلى كوبٍ من الشاي
بينما ارتعاشةُ القلم في يدك
تتمدّدُ قليلا
ثمة عملات ورقية ومعدنية
تثقل جيبَك
يندهشُ لها النادل :
سيّدي
لقد اختفى جامعو العملات القديمة
ثمّ إنها على ما يبدو
صكّ حاكمٍ آخر لبلدةٍ مجاورة
لابدّ من النهوض إذن ،
لكنّ رغبتكَ حقًّا في ذلك
تنسحبُ عنك
قليلا ، قليلا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:شعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 8th, 2007 at 8 فبراير 2007 7:09 م
ربما لم نعد نرصد أى حراك حتى الشيب و تغضن الأديم … الإعتياد … لك عالم وحده تراقب و نتابع ما ترى حتى نرى … يااااااااااااااااااااه رائع
فبراير 8th, 2007 at 8 فبراير 2007 9:23 م
لم يكن مجرد رصد لما يحدث حولك ، أو بمعنى آخر بما لايحدث فلست وحدك الذي أخذته سنة من النوم بل الدول والحكومات أيضا ، والحراك الوحيد الذي يحدث يكون للخلف بإفتقاد قيمة العملات الذي يرمز لإفتقاد كل ما هو ذو قيمه لقيمته ، ولكنه أيضا نظره فلسفية تحليلية عميقة جدا في صياغة إبداعية رائعة . يا لك من مبدع حقيقي
فبراير 9th, 2007 at 9 فبراير 2007 8:47 م
يبدو اننى سأظل جالسا على ذلك المقعد دون ان يتغير شىء
الله يسامحك
فبراير 25th, 2007 at 25 فبراير 2007 3:51 ص
الزمن يجعلنا نعيش وهو ايضا شريك المقهي في حساب المشاريب
باسم شرف
مايو 23rd, 2007 at 23 مايو 2007 6:42 م
رائعة هذه القصيدة يا شاعر
جميلة هذه الصدفة التي اوصلتني لمدونتك
كنت أبحث عن مدونة سيد الوكيل
فها هو يقودني أليك
محبتي لكما
منى الشيمي