المقام
كتبهاعماد غزالي ، في 29 يناير 2007 الساعة: 19:34 م
بجوار هذا النصُب
الذي يسمقُ إلى ما لانهاية
يمكنك أن تطّلعَ إلى الأفقِ المنحدر
وهو يجتهدُ
ليلفَّ بضمّةٍ حانية
ذلك الجسدَ المترامي
الموغلَ في الصعود والهبوط
بصخوره وشوارعه وناسه
والدماء التي تعجنُ بشرتَهُ المتصلّبة
يجتهدُ هذا الأفق
ليصفّي سماءهُ من غبار الرطانة
يستقطر لنفسه جملةً أو جملتين
ترتبطان بنسبٍ إلى حناجر الأسلاف
لَكَم يُحبّهم
وكم حنوْا عليه
منحدرا إليهم
وصاعدةً إليهِ آهاتُهم الموغلةُ في التأبِّي
على غثاثةِ الشكوى لغيره
وعندئذ
تتفجّرُ بصدره الرحابة
فيتشكّل عاصفةً هنا ، وأخرى هناك
تأتمرُ بأمرهم
وتشاركهم مروقَهم على اختلالِ الكون
على اقتلاعِ اللسانِ وبقْرِ الروح
تكفيهِ جملةٌ أو جملتان
ليستعيدَ صفاءَ ذاكرةٍ
توشكُ على التكدُّر
كلّما غارت بصدره المكشوف
مُديةُ الأحفاد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:شعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 30th, 2007 at 30 يناير 2007 4:23 م
من الواضح أن هذا النص المتميز نتاج لسفرتك المباركة إلى الجزائر حيث بلور ملاحاظاتك عن العلاقة الجدلية بين الناس هناك و بين التراث العربي و ما يعتريها من مد و جذر ، النص مدبب و دقيق وهذا سر امتيازه .
حمدا لله على سلامة الشاعر و الشعر .
يناير 30th, 2007 at 30 يناير 2007 9:01 م
اكتشفت حالا ان هناك شبة بين الطائر الضليل لا يجرح الابيض والطائر بلا اجنحة ، تحقق حلمى الدائم فى التحليق والطيران . شكرا لك لاتاحة هذه الفرصة الجميلة والمبدعة بالتوفيق .
فبراير 3rd, 2007 at 3 فبراير 2007 12:18 م
يااااااااااااااااااااااه … كم صورك رائعة أعدت القراءة مرااااااااااااااات … هكذا لك عالم وحده
فبراير 4th, 2007 at 4 فبراير 2007 11:28 م
لابد لشاعر مثلك لديه القدرة على إلتقاط هذه الصور البديعة ونسج صورا شاعرية أكثر إبداعا أن يكون رحالا ، لأن عبر سطوره سنرحل جميعا ونحلق في فضاءاته الواسعة ، فلسنا طيورا ، ولانمتلك القدرة على ملامسة الأبيض دون أن نجرحه .