ملائكة الرحمة

كتبهاعماد غزالي ، في 12 ديسمبر 2006 الساعة: 19:04 م

كل شئ في باريس لا يمكن نسيانه ، غابات الشوارع ،ساحات اللوفر ، شاطئ السين ، أكشاك باعة الكتب ، الوجوه المنتشية بالحياة ، بسمة الشحاذ حين يطلب منك مساعدة ، وكل شئ ، حتى مشاهد إضراب وتظاهرة بسيطة هي مما لايمكن نسيانه ،

 

سماءٌ

تستندُ إلى أحواض زهورٍ

ورقُ الشجرِ الناشفُ

فوق بساط العشب الأخضر

يتوزعُ بين سكونٍ ، أو خشخشةٍ ،

أو دورانٍ وقتيّ في الريح

ليُشاغبَ أقدامَ الحسناوات

غرابٌ يمرح بين الأغصانِ

وفوق الأسوار الواطئةِ

وحذْوَ الشرفاتِ النعسانةِ في العطر

فتاةٌ في الأبيضِ تلتفُّ

على خديها

يتقاطعُ خطّان بروجٍ أحمر

شرطيان يدلاّن المارّ

إلى موقع إضراب الجوقةِ

أتطلّعُ صوب الموسيقى

فتجاذبُني غاباتُ الشارعِ ، كي أعدو

فيما نابليون الهادئُ في القبر ،

يراقبُني مبتسما

ولدٌ

يرسمُ صدرَ حبيبته المزهوّة

بين يديها

يتوتّرُ فهدٌ ، يشرعُ نابيْهِ

وفوق ملامحها دعةٌ

لا أملكُ أن تتمهّلَ عيني

عند بياض النهدِ

فما ثمّ فضولٌ

في باريسَ

ولا أشواقٌ مكتومه

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “ملائكة الرحمة”

  1. الاخ العزيز والاخت العزيزة …ابناء مصر الحرة ..مصر ارض الكنانة…مصر العروبة ..أكن اليكم كل محبة واحترام..واشكر باسمي وباسم شعب فلسطين كل الاخوات والاخوة المدونين في تعاطفهم ومساندتهم لقضايا امتهم العربية وبالاخص قضية فلسطين والعراق الحبيب وكل بقعة من وطننا العربي واعترافا مني لكم اقدم هديتي المتواضعة على الرابط التالي والذي يضم خمسة البومات لمكتبة الاسكندرية مرتبة حسب الاختصاص يمكنكم زيارة الرابط ونقل ماترونه مناسبا لمدونتكم .والطيقة موضحة بادراج في مدونتي …آمل ان ينال اعجابكم واكون قد رددت ولو بشئ رمزي ما تقدمونه لقضايا امتكم ..كل الدعاء للجميع بالتوفيق والتقدم…اخوكم مازن شما

    الرابط هو:

    http://www.bubbleshare.com/users/profile/89776

  2. نقلتنا الى باريس بكلماتك رائعة هذه القصيدة وما اروعها الوجوة البيضاء وابتسامة الشحاذ

    واسمتعت بتصوراتك الرائعة فانا ايضا من محبى الغربان وما اروع انه يمرح بين الاغصان

    والى اللقاء مع القصيدة الاخرى لك اكثر جمالا واشراقا وتفاءلا .

    الطير بلا اجنحة

  3. استاذ عماد

    نقلت باريس في سطور

    وهذا الشعور عندما تزور باريس يكون ظاهرا بعد ذلك تعرف الوجوه خلف الوجوه التي رايتها لاول مرة

    غابات الشوارع لباريس احساس غريب بالنسبة لي ..

    حلوة القصيدة وحلو التكثيف

    باسم شرف

  4. تأخرت يا عماد في المرور على فضائك فاعذرني

    أتنسم ا

  5. عشت معك التجربة لحظة بلحظة ، ورأيت بعينيك ما لا يمكن أن يراه سوى مبدع مثلك عبر هذه السطور التي منحتني متعة القراءة وجمال الخيال ، فأشكرك على كل هذا العطاء

  6. الطير بلا اجنحة قال:

    نقلتنى الى باريس وغاباتهاواشجارها وما اجمل تشبيهك غرابٌ يمرح بين الأغصانِ فانا من محبى هذا الطائر الممشوق الجميل فيه جمال غير عادى وايضا الفتاةٌ في الأبيضِ تلتفُّ على خديها ما اجمل هذا اللون . رائعة القصيدة وتجربة اجمل فى باريس وفى انتظار تجربة شعرية اجمل واكثر تفاءلا

    الطير بلا اجنحة

  7. هذا منظارك انت لباريس …. وبالرغم من ان هناك نظرات وعدسات اخرى وزوايا رؤيا اخرى فقد نجحت في توصيل الصورة كما رأيتها وأحسستها … وهذا رائع ….تحياتي(واحدتاني)…والسلام

  8. رغم أنه لم يمض أسبوع على سماع هذه القصيدة منك لكني منذ دخلت الى مدونتك وأنا أبحث عنها
    تقدير عميق لموهبتك التي لا تضيف لها كلماتي شئ

    رزق السكري



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر