
يدًا بيد
تُشرفان على نهاية الطريق
ليس أكثر من حارةٍ طويلة ملتوية
ليس أقلّ من شانزليزيه ضيق
بنايات شاهقة ،
سماءٌ منشَغلةٌ بأسودِها ،
جداريات تتشكّلُ توّا
توجَدُها
المزيد ...كتبها عماد غزالي في 01:33 مساءً :: 5 تعليقات

يدًا بيد
تُشرفان على نهاية الطريق
ليس أكثر من حارةٍ طويلة ملتوية
ليس أقلّ من شانزليزيه ضيق
بنايات شاهقة ،
سماءٌ منشَغلةٌ بأسودِها ،
جداريات تتشكّلُ توّا
توجَدُها
المزيد ...( كم ذا يُكابدُ عاشقٌ .. ويُلاقي )
في حبّ ما يهواهُ
دون تلاقِ
لا شيءَ مثل الفقدِ ،
يشعلُ روحَنا
فنصيرُ أعلامًا على الإخفاقِ
وتجيشُ أسرابُ الدموعِ
رواغمًا للعين ،
ثمّ تسيلُ بالأعناقِ
هذا
المزيد ...
وأنت تهبطُ من طابقٍ إلى آخرَ
متئدا
ستُلقي نظرةً سريعةً إلى أعلى
يتعذّرُ عليكَ أن ترصدَ نقطةَ البدء
تلك التي غدت شاهقةً بالفعل
كما أنّ الضوءَ الذي يسقطُ من مصدرٍ بعيد
يذيبُ التفاصيل
ويحيلُ الدوائرَ والانحناءات
- وهي تتقاربُ كلما
المزيد ...
على حالهم
في ذلك المكان
يتصايحون بعضَ الوقت
يتشاتمونَ على الموائد المنصوبة
يعلو وجوهَهم ودٌّ مفاجئ
يتبادلون الأحضانَ والقبلات
لاعنينَ عداواتهم الصغيرة
يتباعدون
والحجراتُ دائما تتسعُ
للعبةِ استقطابٍ مسلّية
المزيد ...

...الشاعر المصري (عماد غزالي)، بدأ مسيرته الشعرية في بداية التسعينيات من القرن المنصرم ، فكتب قصيدة التفعيلة في وقت عكس هوساً بقصيدة النثر الجديدة لدى كثير من مجايليه، وخلال ذلك وحتى الآن قدم عماد غزالي خمسة دواوين شعرية، وفاز بعدة جوائز كبرى منها جائزة الدولة التشجيعية، وكان من الواضح أننا أمام شاعر متمكن منذ ديوانه الأول ( أغنية أولى 1990 )، ثم أنه وصل درجة كبيرة من النضج الفنى مع ديوان( ظل ليس لك 2004)، ومع بداية (2006) صدر ديوانه الأخير (لا تجرح الأبيض) عن دار هامش.
الديوان أثار دهشة النقاد، فعلى غير المتوقع يعود عماد غزالي إلى عمود الشعر، فينسج على منواله ويقتبس من معانيه وألفاظه، ويبني على أوزانه وقوافيه، هكذا أراد الديوان مغامرة في الزمن (إلى الوراء)، مغامرة تجسد هاجس النوستالجيا الذي نعيشه الآن مفعمين بحنان رومانسي إلى الماضى، ويعتبر ملمحاً مهماً في ثقافة مابعد الحداثة، وموضوعاً شعرياً في قصيدة النثر الجديدة، لكن عماد، لايكتفي بأن يجعل النوستالجيا مجرد هاجس يسكن في الذات أو مجرد موضوع شعري نرصده بعيداً عن الشكل، بل أراد النوستالجيا حالة متكاملة، تضيء بشروطها الداخلية شكلاً وموضوعاً، إقامة خالصة وليست مجرد حالة مستعارة، نقيّفها ونضبطها على مقاسنا مثل بدلة ورثناها عن آبائنا.
تجربة عماد نوع من العودة إلى الأصول الأولى في
هيَ ..
تنتظرُ هناك
والذي ستتعرَّفُ عليهِ
من صورة الغلاف
من صوتهِ ..
يتجسَّمُ لها
في الصباح الجنوبيِّ البعيد
......
هو ذلك الرشيق
حروفه ، في كلّ شارع
وهي تدلّهُ على مكتبِ البريد
على هدايا ، خمَّنتْها له
أمام هذه الفاترينه
على طريق
المزيد ...آهٍ منكِ ، أيتها الزهرة الصغيرة
لا تبالين بُحزنِ الشعر
ولا برهافةِ الشاعر
تتوهّجين بألوانٍ مزهوة
في مطلع الربيع
تخايلين عينيه بصفاءِ الثنايا
وتراوغين روحَهُ بمسّ البراءة
هو المثقلُ بروائحَ عطِنة
وبألوانٍ مائنة
المزيد ...
من سوء حظي أن لجنة الشعر المصرية قد أخطأت وتذكَّرتني ، فرُشِّحت كواحد من الشعراء المصريين في برنامج ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي ، دورة صلاح عبد الصبور . ذلك الملتقى الذي أقام الدنيا ولم يقعدها حتى الآن . وُضِعت ضمن أمسية هامشية تماما من حيث التوقيت والمكان ( في اليوم الثالث ، وبينما الندوات والأمسيات القاهرية تتوالى ، كان عليّ الذهاب إلى الإسكندرية ضمن مجموعة من الشعراء لنستمع إلى بعض في مركز الإبداع هناك ) . وهكذا لم يشعر بمشاركتي أحد ، إلا أن هذه المشاركة الوهمية وضعتني بقدرة قادر داخل قوس المؤسسة ، أو بتعبير آخر ( صيغ بقلم واحد من المستبعدين في إحدى الصحف ) : الشاعر الوسيط بين المؤسسات المصرية والعربية ، قابل للعب أدوار سياسية ومنها حذف حلقة الثمانينيات النافرة والخارجة على السياق ( هكذا ولله ) ..هذا بجانب إشارته في فقرته الجهبذية إلى محدودية تجربتي وأنها لم تحقق أية فاعلية . ومن سوء حظي أيضا أن صديقي الحبيب الشاعر عاطف عبد العزيز ، الذي امتاز دائما بدماثته وترفعه وإبداع مشروعه الشعري الخلاق في صمت ، لم تختره اللجنة . وكلانا يعرف قانون العبث والصدفة الذي يحكم الأشياء ، وأن جيلنا ، جيل الثمانينيات التعس ، لا يلتفت إليه أحد ، وأن تسرُّب اسم أو اثنين في ملتقى هنا أو محفل هناك لا يعني ميزةً ما ، كما لا يعني أن تلك الأسماء قد أصبحت جزءا من المؤسسة أو خاضعة لها ، بالضبط كما لا يعني ذلك الأمر انتقاصا من قدر الشعراء الذين لم يتم اختيارهم للمشاركة .
نعم كانت هناك أسماء مهمة تستحق المشاركة ( إبراهيم داوود ، عزمي عبد الوهاب ، عاطف عبد العزيز ، محمود قرني ، عماد أبو
المزيد ...